السيد محمد حسين الطهراني

89

معرفة الإمام

وفي مكان آخر ، وتحت ستار اللغة الحميريّة والشيخ الغامض الذي علّمه إيّاها ، يقول جابر لقارئه : « إذا قرأت كتابنا المعروف بالتصريف ، « 1 » فحينئذٍ تعرف فضل هذا الشيخ وفضلك أيّها القارئ والله يعلم أنّك أنت هو » . إن شخصيّة جابر بن حيّان ليست أسطورة ولا خرافة ، ولكنّ جابراً هو أكثر من شخصيّته التأريخيّة . « المجيد » هو النموذج والمثال . « 2 » فإن كان هناك أكثر من مؤلّف لمجموع المصنّفات المنسوبة إلى جابر لكان على كلٍّ منهم أن يعاود الكتابة تحت اسم جابر بن حيّان ، ومأثرة المثال نصب عينيه . العلماء الذين نهجوا منهج جابر في الكيمياء هذه المأثرة هي الكيمياء التي لا نقدّر أن نرسم لها طريقاً إلّا بذكر بعض الأسماء منها : مؤيّد الدين حسين الطغرائيّ ، شاعر كبير وكاتب وكيميائيّ شهير من أصفهان . ( اعدم سنة 515 ه - / 1121 م ) . ومحيي الدين أحمد البونيّ ( المتوفّى سنة 622 ه - / 1225 م ) الذي درس نحواً من مائتي كتاب من مؤلّفات جابر . والأمير المصريّ « أيدمور الجلدقيّ » « 3 » ( توفّي سنة 743 ه - / 1342 م ، أو سنة 762 ه - / 1360 م ) وهو يُحيل دائماً إلى كتب جابر . وبين كتبه العديدة واحد بعنوان كتاب « البرهان في أسرار الميزان » وهو مؤلّف من أربع مجلّدات ضخمة ( وهذا المؤلّف يهتمّ بنوع خاصّ بالتحوّل الروحيّ ويماثله بالعمليّة الكيميائيّة ) . الفصل الأخير من كتاب « نتائج الفكر » وعنوانه « حلم الكاهن » « 4 » يشير

--> ( 1 ) - Morphlogie . ( 2 ) - Archeype . ( 3 ) - Aydamour . ( 4 ) - Songe du Prere .